التعادل يؤجل حسم لقب دوري أبطال أفريقيا إلى موقعة رادس

الترجي يحتاج إلى التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة في مباراة الإياب فيما أبقى ابراهيم كومارا حظوظ فريقه الوداد البيضاوي قائمة في التتويج.

لقاء العودة سيكون أقوى

حسم التعادل (1-1) لقاء الذهاب بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي في نهائي رابطة أبطال أفريقيا، وذلك في قمة كروية عربية احتضنها ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط. ويجمع النقاد والمتابعون على أنها أوفت بوعودها، وفرّط خلالها بطل الموسم الماضي في العودة بنتيجة مريحة إلى تونس.

الرباط – عاد الترجي الرياضي التونسي بتعادل ثمين أمام مضيفه الوداد البيضاوي المغربي (1-1)، في اللقاء الذي جمعهما في وقت متأخر من ليلة الجمعة ضمن ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وأهدر الترجي فرصة تاريخية بتحقيق انتصار حاسم على مضيفه في عقر داره، إذ كان متقدما حتى الأمتار الأخيرة من عمر المباراة، ليؤجل حسم اللقب الأفريقي إلى موقعة الإياب برادس، الجمعة المقبل.

ولعب الترجي الشوط الأول بطريقة متوازنة وبخطة تكتيكية متميزة، معتمدا على كتلة دفاعية ساعدته على تقليص المساحات وأحبط كافة محاولات الوداد لبناء الهجمات المنظمة أمام المرمى التونسي.

ولم يتعرض الحارس معز بن شريفية إلى محاولات تقلقه من الفريق المغربي باستثناء الهدف المرفوض في الوقت البديل من الشوط الأول.

وكان الترجي أفضل من منافسه وقدّم أداء جيدا وتوج هذا التفوق بهدف الإيفواري فوسيني كوليبالي، مستغلا سلاحه الأبرز وهو الكرات الثابتة والرأسيات.

وفي تحليله لهذا اللقاء أكد المدرب التونسي الأسعد الشابي أن الخطة التي لعب بها الترجي أمام مضيفه الوداد بعثرت أوراق المدرب فوزي البنزرتي. وقال الشابي “الترجي اعتمد على الهجوم المفاجئ في الشوط الأول، ولم يرتكن إلى الحالة الدفاعية، مما بعثر أوراق البنزرتي لأنه كان ينتظر العكس”.

الترجي لم يستغل النقص العددي لإرهاق منافسه وحسم اللقب من المغرب، لا بل إن مستوى الفريق  تراجع بعد الطرد الذي زاد أصحاب الأرض إصرارا على العودة في اللقاء  

وأضاف “وسط ميدان الترجي قام بمهامه على أحسن وجه، وخاصة الظهيرين حيث كانا دائما في مساعدة الهجوم وهو ما لم ينتظره لاعبو الوداد ولا مدربهم”. وتابع الشابي “في الشوط الثاني كان بإمكان الترجي تسجيل الهدف الثاني، خاصة بعدما تحصل لاعب الوداد النقاش على بطاقة حمراء، إلا أن ذلك لم يحدث”.

وفي تصريح له بعد المباراة، قال بدر كادارين لاعب الوداد البيضاوي إن طرد القائد إبراهيم النقاش أصابنا في مقتل، وأثّر على معنوياتنا بشكل كبير. وأضاف كادارين “التعادل أبقى الوداد على قيد الحياة قبل مباراة الإياب.. كان سيناريو غريبا بالفعل، هدف لم يحتسب وركلة جزاء لم تعلن، وأخطاء ضدنا وهدف في مرمانا”.

وأضاف “احتجنا لبعض الوقت كي نستفيق من هذه الصدمة، قبل أن تتعقد الأمور أكثر بطرد العميد النقاش”.

ومع انطلاق الشوط الثاني، سهل إبراهيم النقاش، لاعب وقائد الوداد، من مهمة الترجي كثيرا عندما تعرض للطرد إثر تدخله الخشن في حق اللاعب غيلان الشعلالي.

وعلى عكس المتوقع، لم يستغل الترجي النقص العددي لإرهاق المنافس وحسم البطولة من المغرب، وتراجع مستوى الضيوف أمام أصحاب الأرض الذين زادهم الطرد إصرارا على العودة.

وظهر على لاعبي الترجي فقدان التركيز أحيانا والخوف من شبح البطاقة الصفراء الثانية التي أشهرها الحكم المصري جهاد جريشة، في الشوط الأول بوجه الثنائي شمس الدين الذوادي وغيلان الشعلالي ليحرمهما من خوض لقاء الإياب.

وتراجع أداء الترجي أعطى شحنة للاعبي الوداد ما ساعدهم على تعديل النتيجة من كرة ثابتة مشابهة للعبة هدف الترجي، ولولا سوء توفيق مهاجم الوداد أوناجم لخطف فريقه الفوز في الوقت القاتل.

وأهدر الترجي فرصة الخروج بانتصار تاريخي، إذ إنه لم يتذوق من قبل طعم الفوز على فريق من المغرب في عقر داره.

وإلى جانب ضياع الانتصار، فقد تلقى الفريق التونسي ضربة موجهة قبل لقاء الإياب على ملعبه ووسط جماهيره، إذ سيعاني من افتقاد 3 من أبرز عناصره بسبب الإيقاف.

وحرم الإنذار الثاني الترجي من ثلاثة لاعبين هم شمس الدين الذوادي، غيلان الشعلالي والحارس معز بن شريفية، ليضع مدربهم معين شعباني في مأزق بضرورة توفير البديل الكفء في مباراة الإياب.

وأقر مدرب الترجي معين الشعباني بأن فريقه أهدر الفوز، متابعا “كان بإمكاننا تحقيق الفوز لكن شباكنا استقبلت هدفا من كرة ثابتة”، مضيفا “لا يجب أن ننسى أن هذا الدور النهائي وليس من السهل تحقيق الفوز”.

وتابع “اللقب لم يحسم بعد، نحن في دور نهائي وأمام فريق كبير ومدرب كبير يملكان الخبرة اللازمة في المسابقة القارية. الآن يجب أن نحضر جيدا لمباراة الإياب ونستفيد من دعم جمهور الترجي الذي آزرنا اليوم أيضا هنا في الرباط ونحقق اللقب”.

ومن جهته، قال البنزرتي الذي قاد الترجي في الموسم الماضي “نهنّئ الفريقين، دور نهائي في دوري الأبطال لم يكن سهلا لنا أو بالنسبة للترجي”.

وأضاف المدرب المخضرم أن الفريقين “قدما كرة قدم ممتازة اليوم (الجمعة) تشرّف الكرة التونسية والكرة المغربية والكرة الأفريقية (..) الترجي فريق صاحب خبرة ويتمتع بلاعبين ذوي جودة عالية. كما قلت (قبل اللقاء) المباراة ستلعب على الجزئيات الصغيرة، وفعلا نحن سجلنا من كرة ثابتة، وهم سجلوا من كرة ثابتة”.

ولعب الوداد البيضاوي في غياب مدافعه محمد الناهيري بسبب الإيقاف، فيما خاض الترجي اللقاء بتشكيلته الكاملة بعد عودة المدافع سامح الدربالي بعد تعافيه من الإصابة.

وجاءت المباراة تكتيكية بين الفريقين وغابت الفرص الحقيقية للتسجيل حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الأول التي شهدت تسجيل هدفين، الأول للترجي عبر كوليبالي، والثاني للوداد عبر المدافع أيوب العملود ألغاه الحكم المصري جهاد جريشة بعد اللجوء لتقنية المساعدة بالفيديو.

وكانت أول وأخطر فرصة للوداد إثر تمريرة عرضية من أوناجم حاول المدافع خليل الشمام إبعادها وكاد يخدع حارس مرماه بن شريفية الذي تصدى لها في الوقت المناسب.

وعلق لاعب الوداد يحيى جبران بعد المباراة بالقول “الحمدلله النتيجة أتت بعد النقص الذي لم نكن نتخيله (..) يتبقى لنا ‘شوط ثان’ في تونس، وإن شاء الله سنكون رجالا نتمتع بحس المسؤولية، ولم لا نحضره (اللقب) من قلب تونس”.

عن wissamalarab

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!