الترجي يتطلع لقطع خطوة ثابتة نحو اللقب الأفريقي

مواجهة الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي ستكون بذكريات نهائي

الترجي، من أجل المحافظة على الزعامة

قبل حوالي ستة أشهر فقط صعد الترجي التونسي على منصة التتويج القاري بعد أن تمكن من الفوز على الأهلي المصري في مجموع لقاءي نهائي دوري الأبطال، ليحصد آنذاك لقبه الثالث في هذه المسابقة. الفريق التونسي يبدو أنه ماض لكتابة التاريخ، حيث بلغ نهائي نسخة هذا العام ويريد تزيين سجله بلقب جديد عندما يلاقي الوداد البيضاوي المغربي.

تونس – ستتجه أعين متابعي الكرة التونسية والأفريقية عامة مساء الجمعة إلى مدينة الرباط المغربية حيث سيجرى الفصل الأول من نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الوداد وضيفه الترجي في انتظار موقعة الحسم بعد أسبوع فقط في العاصمة التونسية.

نسخة هذا العام أبت إلا أن تكون بمثابة “شاهدة عيان” على تألق الفرق العربية التي فرضت سلطانها في النسختين الأخيرتين، ومن الصدف أن المتوج بلقب سنة 2017 وهو الوداد سيواجه الفائز في النهائي بلقب السنة الماضية.

وسيخوض ممثل الكرة التونسية ذهاب نهائي هذه المسابقة وهو يمر بأفضل حالاته المعنوية والذهنية، فمسيرة الترجي منذ تتويجه بلقب النسخة الأخيرة شهدت طفرة نوعية وتحديدا منذ تثبيت المدرب معين الشعباني على رأس الجهاز الفني.

وفرض الترجي هيمنته محليا وهو يسير بكل ثبات نحو التتويج بلقب الدوري المحلي للمرة الثالثة على التوالي، فضلا عن ذلك فإن نتائجه في نسخة هذا العام من دوري الأبطال كانت موفقة للغاية بما أنه بلغ المحطة النهائية عن جدارة ولم يتلق أيا هزيمة.

وكل هذه المعطيات عززت ثقة الفريق في قدراته، الأمر الذي يجعله يسعى للتعامل بشكل مثالي مع ظروف مباراة الذهاب وأمله هو تحقيق نتيجة تفتح أمامه الأبواب على مصراعيها كي يبقي اللقب القاري في خزائنه.

وتحدث سامح الدربالي أحد اللاعبين المخضرمين في الفريق عن استعدادات فريقه قبل خوض هذه المواجهة قائلا في تصريحه لـ”العرب” إن جميع اللاعبين مقرون العزم على العودة بنتيجة مرضية من الرباط خاصة بعد ارتفاع منسوب الثقة في قدرات المجموعة على مواصلة سلسلة النتائج الرائعة في سنة احتفال الترجي بمئويته.

وأضاف في حديثه لـ”العرب” قبل التحول عشية الأربعاء الماضي إلى المغرب أنه “رغم النسق الماراثوني الذي خضع له الفريق منذ بداية هذا الموسم، إلا أن الحالة الذهنية والبدنية للاعبين جيدة للغاية، كل الظروف مهيأة أمامنا كي نحقق نتيجة ممتازة خارج ملعبنا”.

سامج الدربالي: رغم النسق الماراثوني إلا أن الحالة الذهنية والبدنية للاعبين جيدة
سامج الدربالي: رغم النسق الماراثوني إلا أن الحالة الذهنية والبدنية للاعبين جيدة

وخاض الترجي عديد الأدوار النهائية في دوري أبطال أفريقيا، بيد أن الملاحظة الأبرز تتعلق أساسا بتألقه ضد الفرق العربية، فألقابه الثلاثة السابقة حصلت بعد مواجهات عربية خالصة.

ولعل أحباء الترجي يتذكرون نهائي سنة 1994 ضمن هذه المسابقة في شكلها القديم حيث حقق الفريق التونسي لقبه الأول على حساب الزمالك المصري.

ومواجهة الفرق المصرية حملت معها خلال السنة الماضية تتويجا آخر للترجي وهذه المرة على حساب الأهلي، أما اللقب الثالث للفريق التونسي فقد حصل سنة 2011 وجاء على حساب منافس اليوم أي الوداد، فالترجي استفاد من فوزه في الإياب على ملعبه بهدف بعد أن تعادل سلبا في لقاء الذهاب بالمغرب.

لذلك سيعمل أبناء المدرب الشعباني على الاستفادة من هذه الأسبقية التاريخية لتأكيد تفوقهم على منافسهم وبالتالي إضافة لقب رابع في سجلهم ضمن هذه المسابقة.

وفي هذا السياق أشار معز بن شريفية حارس الترجي الذي كان حاضرا في نهائي سنة 2011 أن فريقه يبدو المرشح الأقوى لتحقيق لقب البطولة مبرزا أن الأسبقية المعنوية التي يتمتع بها الترجي ستساعده بلا شك على التعامل مع خصوصية هذه المواجهة العربية.

وأردف في تصريحه لـ”العرب” قائلا “يملك الترجي عناصر جيدة سبق لها المشاركة في عدة أدوار نهائية، بالنسبة لي خضت في السابق أربعة أدوار نهائية وتوجت باللقب في مناسبتين من بينها نسخة عام 2011 عندما فزنا على الوداد.. أعتقد أن لدينا من الخبرة والتجربة والقوة ما يسمح لنا بمعانقة اللقب من جديد”.

يعتبر البعض أن تعبيد طريق الوصول إلى اللقب القاري الرابع بالنسبة للترجي يمر حتما عبر الظهور بأداء دفاعي جيد، على غرار ما حصل في إياب نصف النهائي ضد مازيمبي حيث صمد الترجي ولم يقبل أي هدف ليستفيد من فوزه ذهابا ويبلغ النهائي للمرة الثانية على التوالي.

والوصول إلى إياب المباراة النهائية بحظوظ وافرة قد يتطلب تألق الترجي من الناحية الدفاعية وتفادي قبول الأهداف ضد فريق قوي هجوميا سيكون مدعوما بأعداد كبيرة من جماهيره. إلا أن خبرة الترجي في التعامل مع هذه المواعيد قد تساعده كثيرا على التعامل مع خصوصية مباراة اليوم وبالتالي العودة بنتيجة تبقي حظوظه وافرة كي يحافظ على لقبه.

وقد تحدث مدافع الترجي أيمن بن محمد بهذا الخصوص في تصريح خصّ به “العرب” قبل التوجه إلى المغرب قائلا “ندرك جيدا صعوبة المهمة فالوداد سيعمل كل ما في وسعه من أجل الوصول إلى شباكنا وتحقيق الفوز على ملعبه، غير أننا نملك كل المقومات التي تساعدنا على الصمود والاستفادة من قوة خطنا الدفاعي، لقد خضنا مباريات قوية للغاية ومع ذلك حققنا المطلوب”.

ومن جهته أوضح الجزائري يوسف البلايلي مهاجم الفريق التونسي أن فريقه قادر على صنع الحدث في المغرب بالذات، مؤكدا أن التسجيل ممكن بشدة والفوز أيضا شريطة حسن التعامل مع الفرص التي ستتاح لفريقه، مضيفا في حديثه لـ”العرب” “خلال النسخة الحالية من المسابقة تمكن الترجي من التسجيل في أغلب مبارياته خارج ملعبه، وما حدث ضد قسنطينة الجزائري عندما سجل الفريق ثلاثة أهداف يثبت هذا الأمر”.

ورغم الشكوك التي تحوم حول مشاركة هداف الترجي الرياضي ياسين الخنيسي إلا أن توفر عديد الحلول البديلة سيساعد الجهاز الفني على اختيار التوليفة المناسبة القادرة على العودة بنتيجة مرضية في مباراة ترفض كل التكهنات المسبقة

المباراة ستكون بمثابة الحوار غير المباشر بين معين الشعباني المدير الفني للترجي ومدربه السابق فوزي البنزرتي الذي قاد الترجي بالمناسبة للحصول على أول لقب في هذه المسابقة سنة 1994.

عن wissamalarab

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!